منتديات جبل الشموخ

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
منتديات جبل الشموخ

منتديات ابناء الجبل الغربي ابناء جبل الشموخ والعزة والاباء مرحبا بكل الاخوة من جميع المدن والقرىمن جميع اصقاع العالم فوق ربوع الجبل الاشم في منتدياتنا الثقافيه الادبيه الاسلاميه العلميه الشامله

نرحب بكم في منتدياتكم منتديات الجبل الغربي ونستقبلكم فوق قمة هذا الجبل بكل الود والمحبة
كل ما ينشر داخل المنتدي يعبر عن راي صاحبه ولا يعبر عن راي المنتدي والمنتدي غير مسؤل قانونا عن ما ينشر فيه لذا وجب التنويه

    قصص أدبية جميلة

    شاطر

    ياسمين جوما
    الاعضاء
    الاعضاء

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 8
    تاريخ التسجيل : 21/01/2015

    عادي قصص أدبية جميلة

    مُساهمة من طرف ياسمين جوما في الإثنين فبراير 09, 2015 1:11 am

    مع ميم

    كانت حاجتي لأن أتحدث ترهقني، كان اللقاء هامّاً وعبثيّ الملامح، هناك اتجاه نحو توحيد الحوار، بالأحرى، رغبة نحو هذا التوحيد، لأنها مرحلة بناء جسرْ من الثقة الواقعية، فقد ضقنا ذرعاً برسائل الانترنت المرهقة للحس وللأيديولوجية على حدٍ ليس بسواء، حيث أن أحدنا يفصل الذات عن الموضوع عنوةً وصنعةً وهي م. ، أما أنا فلا أفصله، أمدُّه بالفوضى إلى ما لانهاية، ويحدُثُ أحياناً أن يكون احتمالُ "البيروني" بأن يحدث الفعلُ في عالمين متصلين يبدآن الفعل في نفس اللحظة لكن أحدهما غير مرئي، قد تحقق فعلاً، فأن أرسل رسالة عبر الافتراضي، وتصل الرسالة وفق صيغةٍ منطق-ضبابيّة، شبيهةٌ بـ السيبرنطقيّة، ووفقَ نظرية الفوضى لـ لورنتز عبر "تأثير الفراشة" تكون الرياح قد لامست أذُنها من فوق الحجاب أو مباشرةً بدونه، فتصلُ الرسالة عبر آليتينِ منفصلَتينِ، لكن مع اختلافٍ في توقيت الوصول، وهذا ما لم يكن موجوداً في النظام العالميّ إبّانَ عهدِ البيرونيّ، مسكين البيروني لم يرى نتيجة تفوّقهِ في فكره على ابن سينا!

    الافتراضي في الآلة التكنولوجية يتَّحدُ الآن جذريّاً مع الواقع المزيّف الفوضويّ عبر منطقٍ تبادلٍ بنيويٍّ خاص، كأنّهما من جنّ سليمان متبايني الطاقات في بذل الجهد للقدرات، ومن قال بأن الجن غير متشابه مع الافتراضي في الهدف "نقل النص"؟ سواء نقل الجن للجن بطريقةِ تقانةٍ لغويّةٍ/صوتية خاصة بهم، (وإن كنتُ قد خرجتُ إلى ما-وراء الطبيعة، فقط لتقوية ربط المنهج العلميّ بالمنطقِ في غير المادّي)، أو نقل الافتراضي للافتراضي عبر آليّة جوجل الذكيّة مثلاً في اكتشاف المحتوى وتعيين إعلانٍ مناسبٍ لهُ، وإن كان الإنسان قد صَمَّمَ الـ "فنكشين" ودوالّهِ ومدلولاته، إلا أن الفنكشين مصممٌ أيضاً على الذكاء والتفكير التلقائي في آلية جوجل وبعض تقنيات الذكاء الافتراضي والتكنولوجي الجديدة، يا إلهي! إن الآلة تتحكّمُ بلقائنا، هي تدفعهُ وعالمها الافتراضي يحددّه ويحدد مواعيدهُ، وإذا قرر أن يولّدَ فيروساً يلعنُ الآلة الافتراضية يتأخر تحديد الموعد مع م. الجنُّ والافتراضي يتشابهان في نقطةٍ أخرى هي تكنولوجيّة الفعل المرئيّ، والمادّي (على الترتيب)، حيثُ يقومان بتقانة الاحتفاظ بالمرئيّ وعرضِه أو لا عرضه، لكنّه يبقى معهما.

    الافتراضي يختلفُ عن الجن في وجوده، فالجن ليس مادّة، أما الآلة التكنولوجية فهي مادّة موجودة، وهذا يعني، بحسبِ وجوديّة جان بول سارتر، التحكم بالموجود، فقد أصبحت الآلة التكنولوجية في وضعها الافتراضي الموجود تتحكم بالفعلي الحقيقيّ الموجود أيضاً وتخلُقُه بفرض زمنٍ أشبه بالمباشر. وهو اللقاء بيني وبين م.، لم تعد الكرة في يد الإنسان، الإنسان يفقد قدرته على التحكم، الإنسانُ يتراجع دورهُ في خلافة الأرض! الافتراضي يتقدّم، "لاواقعُ" الافتراضي يسيطر على الكوكب !

    احتجنا إلى لقاء .. وتم اللقاء بعد حوارات على الافتراضي، دامت سنتين اثنتين، مشيتنا كانت جميلة مع بعضنا، وجودُنا حقيقي، نحن لائقَين كثنائيّ لطيف في الطبيعة، والطقس كان أجمل، ولعمري أن الوقت لم يتجاوز الساعة الثامنة صباحاً !، مشينا وتنفسنا الهواء الرائق، ركبنا سيارة فِضّية، تعرّفنا على بعض المجهولين، الافتراضيّ لا يعرف أننا تعرفنا على المجهولين، بيدَ أننا لم نطرح المهمّة هذه أمامهُ. قلتُ في سِرّي: ( الحمد لله أنهُ لا يعرف، لو عرف لفضحنا على الشاشات!، ولربما تعلم مولاتُنا "آليّة جوجل" الذكيّة بالأمر .. فتكشفُ سرّنا لمولانا "فنكشن" باختيار الإعلان الموائم لموضوع النصّ).


    ياسمين جوما
    الاعضاء
    الاعضاء

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 8
    تاريخ التسجيل : 21/01/2015

    عادي رد: قصص أدبية جميلة

    مُساهمة من طرف ياسمين جوما في الإثنين فبراير 09, 2015 1:13 am

    501 درجة !!

    لم يكن شباط هذا كما كان سابقاً، فقد كان شباط الـ 501 درجة !!
    بدأت قصتي عندما قررت السكن في ذلك الحي المدعو بـ"شارع تل"، ذاك الحي البارد الماطر الذي ينتصب بين الغيوم، بل وربما فوقها.
    في أول أيامي لم يكن استيقاظي كما كان معتاداً، بل كان أجمل وأكثر شاعرية على صوت "أبو أشرف التلاوي"، العجوز ذو القبعة الصوفية السوداء المزركشة والشارب الأبيض العريض ممتطيا حماره "القبرصي" المثقل بجرار الحليب واللبن ومتجولاً يطلب رزقه، أما الجزء الأفضل فقد كان قهوتي الصباحية "الثقيلة" المعتادة التي أحببت شربها من على شرفة الشقة المطلة على الـ501 درجة المودية إلى الحرم الجامعي القديم.
    قصتي مع الـ501 درجة صعوداً عصراً ونزولاً صباحاً لم تكن مجرد حدث عابر، أو روتين يومي تكسره مقالة فضفاضة، بل كانت أكثر من مجرد عشر دقائق من الصعود أو الهبوط، فكل درجة تروي في ثناياها قصة وواقعاً يوميا متسلسلاً، ابتداءاً بشرفة "أم محمد" وجاراتها وأحاديث الصباح برفقة القهوة ورائحتها الفواحة، ومروراً بأطفال الروضة وطلاب المدارس والجامعيين، و"أبو خالد النابلسي" مناديا من شباك سيارته :" يللا يا رجاء اتاخرنا"، وأصحاب السيارات الصفراء المستنفرة، وانتهاءاً بآخر درجة، وهنا تكون قد وطأت المحطة الأخيرة، لتجد نفسك على مشارف الحرم الجامعي القديم، مستقبلاً نهارا جامعياً جديداً لن يخل من عبارة "طالب يا استاز؟ بطاقة لو سمحت" ولن يخلو أيضاً من زيارة لدكان "عزيز الفوريكي" المحاذي للحرم.
    وهنا، تكتشف أن نهارك جميل، ولكنه سيكون أجمل لولا تلك الـ501 درجة!!

    ليث عرار

    ياسمين جوما
    الاعضاء
    الاعضاء

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 8
    تاريخ التسجيل : 21/01/2015

    عادي رد: قصص أدبية جميلة

    مُساهمة من طرف ياسمين جوما في الإثنين فبراير 09, 2015 1:15 am

    الغريبة

    غابت الشمس وهي جالسة هناك على المقعد الخشبي القديم في الحديقة العامة، غابت الشمس وبقيت تنتظر لعلها تأتي، نظرت في ساعتها، مرت خمسون دقيقة وهي تنتظر، نظرت حولها يمنة ويسرة، أضواء الشوارع أنيرت، والحديقة خلت من زوارها وهي لا زالت تنتظر.
    تجولت في الحديقة، مشت قرب الأشجار الكبيرة، وذهبت حيث زرعت أشجار الورد، مشت طويلا، وعادت من ذاك الممر مرة أخرى إلى المقعد الخشبي القديم لعلها تجد الزائرة الغريبة لكنها لم تأت بعد.
    ملّت من الانتظار الطويل، نظرت في ساعتها مرة أخرى، تزاحمت الأفكار في ذهنها، هل تذهب! أم تنتظر! يا ليتها تركت رقم هاتفها، أو عنوانا قريبا تسأل من خلاله عنها. أين هي! لم تركتني أنتظرها هنا ولم تأت!
    أخيرا وقفت، قررت أن تذهب، أيّ قدر ذاك الذي جاء بذلك الاتصال عبر جوالها ليخبرها أن صديقة لها منذ عهد الطفولة تنتظرها في الحديقة العامة! مشت نحو باب الحديقة، وصلت الباب، مشت في الشارع قليلا، صامتة عابسة تلعن القدر وتشتم الأيام، ثم وقفت تتنهد واستسلمت لما كان وحاولت أن تنسى أنها كانت تنتظر أحدا ما على المقعد الخشبي القديم. أوقفت سيارة أجرة، وقالت له: فندق الشيراتون لو سمحت. كانت متعبة والوقت قد ناهز التاسعة كان يجب أن تكون هناك منذ نصف ساعة، لماذا تأخرت! الصيف طويل لكنه يمضي دائما بلا فائدة. ليس هناك ما يجعلها تصل باكراً، لكنها اعتادت أن تكون في غرفتها عند التاسعة تماما.
    دخلت الفندق، نظرت حولها في الصالة، لعل تلك الغريبة لم تجدها في الحديقة فذهبت تسأل عنها في الفندق لكنها لم تكن تعرف عنوان الفندق فكيف ستأتي! يبدو أنها فكرة غبية، تنهدت مرة أخرى وذهبت تحضر مفتاح الغرفة، سألت الموظفة إن كان قد اتصل بها أحد هنا أو سأل عنها فأجابتها بالنفي، أخذت مفتاحها وطلبت منها عدم الازعاج بأي اتصالات قد تسأل عنها، كانت ترغب بليلة هادئة ساكنة.
    ركبت المصعد بإتجاه غرفتها، كان زوار الفندق لا يزالون في الخارج، ركبت المصعد مع رجلين وامرأة قد جاوزت الخمسين من عمرها، يبدو أنها ليست عربية، قد تكون فرنسية، لكنها لم تتأكد، هل من الممكن أن تكون صاعدة إلى غرفتها! لعلها تلك من كلّمتها؟ لكن هل تعرف العربية! وكيف يمكن أن تكون صديقة الطفولة.
    لم يلاحقها ظلّ تلك الغريبة؟ وصل المصعد الى الطابق المطلوب وخرجوا، لاحقتها بنظراتها لعلّها تنعطف يسارا لكنها ذهبت يمينا، لَم تكن ذاهبة لغرفتها، غاب آخر أمل كان للقاء تلك الغريبة. إنعطفت يسارا ومشت إلى الأمام، وعندما وصلت أخرجت مفتاح غرفتها، وأغلقت الباب وراءها بقوة، ألقت حقيبتها على السرير، خلعت حجابها بعنف لم تعهده وقميصها وألقت حذائها أسفل سريرها وألقت بنفسها على وسادتها. لحظات صامتة مرت، لكنها كانت ذاك الصمت الذي يسبق العاصفة.
    بكت كثيرا ثم شهقت ثم بكت، ثم قامت تجري كالمجنونة إلى حيث المغسلة تغسل دموعها ثم تبكي، كانت أول مرة تبكي بصدق عظيم يروي عطش الغضب المجنون بداخلها. رفعت رأسها، نظرت في تلك المرآة أماها: من أنتِ؟ من أنتِ أيتها الفتاة الواقفة أمامي؟ لَم ألحظ وجودك من قبل! من أنت؟ أكنت معي طوال الوقت؟ هل كنت الغريبة التي أنتظر؟ من أنت؟ لماذا لم أشاهدك؟ ألم تلحظي غربتي ووحدتي في هذه الغرفة اللعينة وهذه الجدران الوردية الشاحبة؟ لماذا كنت هناك! لو تخبريني؟ لماذا لَم تنطقي، لماذا بقيت صامتة عابسة شاحبة طوال الوقت؟ لماذا تركت قلبي ينفطر من وحدته؟ لماذا تركتني أيتها الفتاة من غير أن تنبئيني بوجودك؟ أخجلت من نفسك؟ أم أردت أن تعاقبيني بصمتك؟ لربما كان لك في يومي مكان، أو لربما كان لك في حياتي مشهد لعل بعض الوقت معك سيترك تغييرا كبيرا في حياتي.
    لِم كنت أمامي طوال الوقت ولم تنطقي بكلمة! لم بقيت عابسة صامتة غريبة، لم! لم بقيت هناك بعيدا أيتها الفتاة الغريبة الماثلة أمامي!

    ياسمين جوما
    الاعضاء
    الاعضاء

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 8
    تاريخ التسجيل : 21/01/2015

    عادي رد: قصص أدبية جميلة

    مُساهمة من طرف ياسمين جوما في الإثنين فبراير 09, 2015 1:16 am

    ليلة باردة وحلم ضائع

    كنت ارتشف كوبا من الشاي، في إحدى ليالي كانون الأول القارصة البرودة، وألاعب ابنة عمتي التي أتمت ربيعها الأول قبل أسبوعين، كان ذلك في بيتهم، ولا تكاد حجرة التلفاز تخلو من ضحكات هذا وهمسات تلك! ولا تخلو أيضا من تعليقات زوج عمتي ( أبو احمد ) الذي كان يحب أن يبدي رأيه، خاصة في المسلسلات التركية، ثم وبلا مقدمات، توقف الكلام ورنات الجوف في الحلق، وخشعت الأصوات والضحكات معا، ولم ينبس أحد ببنت شفه، وخيم صمت رهيب على المكان.
    كنا قد سمعنا هذا الضجيج البارحة، ولكننا لم نتخيل ولو لبرهة، أن ترجع عقارب الساعة أربعا وعشرين ساعة للوراء.
    - كل شيء متوقع بالنسبة لي، ما هز سمعكم هم قنبلة صوت، هكذا وبكل بساطة، قلت لعمتي أم أحمد.
    - أليس موعد جنود الاحتلال وخفافيش الظلام الساعة الحادية عشر ليلا، والساعة الآن الثامنة والنصف، احد الجيبات العسكرية على بعد مئة متر من هنا، يجب أن تنام عندنا الليلة .
    أجبتها بأن لدي الكثير مما يجب إنجازه، لا سيما دراسة بعض قواعد اللغة الفرنسية، لا بد أن أذهب الآن.
    وإذ بها تقول لي انتظر قليلا صوت سيارة قوي يقترب نحونا، قلت لها إنها سيارة أجرة ستكشف لي الطريق الذي سأمر منه إلى بيتي، خرجت من بيت عمتي أم أحمد، وإذا بالسماء تمطر قنابل مضيئة، وزخات الرصاص تملأ المكان، وتذكرت نصيحة زوج عمتي أبو احمد: امش بسرعة وكن حذرا، لم يكن صوت الرصاص وحده الذي يملأ المكان، بل كان هناك صوت آخر، هو صوت الكلاب التي تنبح، خاصة عندما تشم رائحة البارود من رشاشات ام 16، التي يحملها جنود الاحتلال.
    وفي الطريق إلى المنزل، إحدى السيارات غيرت طريقها، واتجهت نحوي، أدركت عندها أن الشارع المقابل مليء بجنود المشاة، ودوي الرصاص ينطلق من البنادق من نفس الشارع، وبعد برهة كنت في البيت.

    لكن أين أخي؟ لقد شاهدته قبل العشاء مع أصحابه في إحدى شوارع القرية، سارعت بسؤال أبي وأمي عنه، قالا لي انه خرج ولم يعد.
    لكن أين هو الآن وسط هذه المعركة ؟ التي ليس فيها إلا عسكر واحد، هو عسكر الاحتلال، أجابتني أمي لا بد أنه في بيت عمك جمال – أبو محمد - اتصلت بهم على الفور، أجابني أحدهم بأنه ليس عندهم، لكن أين هو ألان؟ جواله مغلق، حاولت الاتصال به مرة تلو المرة
    غرفتي تطل على الشارع وهي مرتفعة عن بناء البيت، واصعد إليها عبر الدرج، وتقع على الشارع الذي يصل بيتنا بالشارع الرئيسي، وهي في نفس الوقت مقابلة لمستوطنة ألون موريه.
    صعدت إلى الغرفة وإذ بجنود المشاة يجوبون الشارع أمامي، كل واحد عن اثنين في الحجم، إذ كان الواحد منهم يحمل وزنه ومثله معه عتادا وأسلحة، لكن ما السبيل ألان إلى إعلام أخي بوجودهم ؟ حاولت الاتصال به مرة أخرى، حتى أجابني أخيرا، كان ما يزال في الشارع، وكنت اسمع دوي الرصاص يدق في أذني عبر الجوال، أخبرته بأن يتجه إلى بيت عمي، لان شارع بيتنا والشارع المقابل مكتظ بالمشاة من جنود الاحتلال، وإذا بأحدهم ينادي ويصرخ لقد جئت ..
    وانقطع الاتصال مع صوت رصاص يدوي في الأجواء، لم يكن صوت أخي الذي انطلق مع الرصاص، ربما كان صوت احد المستعربين المرافقين للجيبات العسكرية، اتصلت ببيت عمي، وسألتهم بأن ينام شقيقي عندهم، وبأن لا يعود حتى الصباح، ونام في بيت ابن عمي.
    رن هاتف المنزل، إنه احد الأقرباء من حي الضاحية التي تكشف القرية ، أخبرنا بالعدد الهائل من الجيبات التي تجوب القرية، وأنهم يسمعون صوت دوي الرصاص بوضوح، أرادوا الاطمئنان فحسب، وكذلك أراد أحد أخوالي بعد خمس دقائق من الهاتف الأول.
    لقد فكر والداي كثيرا في أمر الغرفة، وقالا لي: يجب أن لا تنام في غرفتك الليلة، لأنها مكشوفة تماما أمام المستوطنة، أجبتهما بأنها غرفتي وفيها أنام وفيها ألاعب أختي الصغيرة – أمل ابنة الخمس سنوات – وفيها ادرس، وفيها أمارس هواياتي عبر الكمبيوتر، وفيها حياتي كلها، أأتركها بهذه البساطة لأنام في غرفة أخرى؟! مهما يكن من أمر هي وطني المصغر الذي يعيش في قلبي .. ونمت تلك الليلة وأنا أحلم بأن أصبح على وطن، تصبحون على وطن.

    بقلم : هلال كمال علاونه

    ياسمين جوما
    الاعضاء
    الاعضاء

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 8
    تاريخ التسجيل : 21/01/2015

    عادي رد: قصص أدبية جميلة

    مُساهمة من طرف ياسمين جوما في الإثنين فبراير 09, 2015 1:26 am


    المملكة السامة
    بقلم: احمد صرصور

    كتاب المراكز العلمية عربي و انجليزي
    يحكى انه وقبل عشرات السنين تواجدت على سطح الكرة الارضيه قرية آمنة وادعة أهلها بسطاء....... ويحبون الغرباء........ لم يمر في قاموسهم حقد ولا حسد........ يتقاسمون الرغيف بينهم إن وجد......

    وصدف أن مر من هذه القرية ثعبان..... منهك القوى نعسان....... وجوعان........ فرآه احد السكان الكرام..... وعطف عليه وغدقه بالحنان......... فأهل القرية لا يعرفون نوع هذا الحيوان........ فاعتقدوا انه أليف شأنه شأن كل حيوان.

    ملّسوا على ظهره كما يملّسون على ظهر الهر........ فلم يجفل ولم يفر........ وأطعموه وكرموه وأخذت عافيته تعود إليه وتستقر...... وزاد طوله واسمن...... واخذ يتجول في القرية، يعجب بأرضها وفي قرارة نفسه يقول هذا هو الوطن...... هذا هو الوطن......

    لم يكتف هذا المسكين بالعيش وحده بين الفلاحين........ فأرسل في طلب زوجته وأولاده فأصبحوا من المكرمين........ يتجولون في القرية معززون غير مهانين.

    أعجبت بهذه القرية الثعابين........ فأرسلت المراسيل لكل قارص ولاسع وسام قي الأرض للمثول إلى فلسطين ............ فحضروا من كل أقطار الأرض، زرافات وجماعات، منهم من يحبو، ومنهم على أرجل كأم أربعة وأربعين.........

    ازداد عددهم على مر السنين...... فاخذوا بالبكاء والأنين....... يدّعون أنهم مضطهدون...... ولبناء وطن مستعدون........

    هنا وقع ما لم يكن في الحسبان........ فهذا ليس مجرد حيوان....... ولا هر أليف بل هو ثعبان....... سام ابن سام.

    بدأ النزاع بين العامة والسامة. فالعامة بسيطة لا تملك سلاح........ ولكنها مفعمة بالكفاح....... والسامة لئيمة تملك كل أنواع السموم........ فمنها المخدر ومنها المحموم........ سم فتاك....... يلائم كل الأذواق...... بيولوجي وترياك........ ومنها من يخترق الجسد اختراق...... فهذا سر وجودها لا يباع في الأسواق........ يساندها العم سام، ذلك العربيد، ملك مملكة العرابيد، المتواجدة ما بعد البحار....... فكيف لفلاح بسيط، أن يقاوم ويحمي الديار....... فانه لم يصمد أمام هذا المحتل الجبار.......... وكانت أول جولة أن خسر السهول........ ولم يبق لهذا الفلاح ارض منها يعتاش، فاضطر أن يتحول لعامل في أرضه والحقول.

    وأقيمت مملكة الثعابين وأطلقوا عليها اسم المملكة السامة ووصلت حدودها النفوذيه حتى مطلع الشمس ومغاربها. فإذا أراد احدهم أن ينجب طفلا في جزر الواق واق........ فما عليه إلا أن يطلب ذلك من سفير المملكة السامة، وإلا اعتبر هذا الطفل بندوق، غير شرعي، وإرهابي أو يحولوه إلى معاق......

    وجاءت الجولة الثانية التي افتعلتها مملكة الثعابين....... ومرة أخرى استعملت هذا السلاح اللعين........ فهي بحاجة لتوسيع حدودها لاستقبال الوافدين....... وطرد اللاجئين.......

    مرة ثانية تخسر العامة جولتها لتخسر الجبال ........ وتبقى بلا وطن متعلقة بأوهن الحبال ....... وما ترسله لها العرابيد من أقوال...... وعود كاذبة بسلام صعب المنال....... بل اضغاث أحلام أو خيال........ فيوم من الأيام، سيتغير الحال...... فدوام الاستعمار محال....... وتتبدل أجيال لتأتي بأجيال........ يقودها فارس خيّال...... يحمل اسم صلاح الدين.

    فصبرا .......صبرا ........فلسطين.

    ياسمين جوما
    الاعضاء
    الاعضاء

    عدد المساهمات : 6
    نقاط : 8
    تاريخ التسجيل : 21/01/2015

    عادي رد: قصص أدبية جميلة

    مُساهمة من طرف ياسمين جوما في الإثنين فبراير 09, 2015 1:29 am

    حب في دار المسنين

    احمد حامد صرصور

    عمل عتالا في ميناء يافا، يافا ما قبل النكبة، يافا العرب، يافا بساتين الحمضيات، يافا الاستجمام، يافا البحر.

    كان كل يوم يسبق الشمس في الظهور على الرصيف. تراه واقفا ينتظر رزقه، ينتظر ما تجود عليه السماء في هذا الميناء.

    أطراف دمايته المخططة مقفوعة للخلف لتظهر سرواله الأبيض، وعلى رأسه يحمل رمز العروبة الكوفية البيضاء. يقف شامخ الرأس معتقدا أن هذا الرمز يحميه من أخطار المستقبل المجهول. لن يستطيع احد أن يزحزحه عن بيته ما دامت هذه العروبة على رأسه.

    تزوج ثم أنجب طفلة رائعة الجمال، ممشوقة الجسد، رفيعة الوسط، طولها فارع، رأسها عانق جنوب لبنان، ارجلها امتدت لتطال البحر الأحمر، تحتضن بحر يافا، قلبها حنون تشد إليه الرحال.

    طلبوا منه أن يدعوها يافا. أجابهم: كلا هذه اكبر من ذلك.هذه ابنه هذا الرمز وأشار إلى رأسه.إنها فلسطين. فلسطين العروبة.

    لم يدم الحال أكثر من سنة وإذا بيافا الصامدة أول من تسقط في أيدي المغتصبين لتهوي خلفها اللد والرملة ويصبح اسمها "يافو".

    هجرها أهلها بعد حرب حامية الوطيس، استعمل فيها المحتل اعتى أنواع الاسلحه الفتاكة، انه يبحث عن ارض بلا شعب لشعب بلا ارض.

    رحل عنها أهلها يحملون معهم مفاتيح بيوتهم. وهاجر أبو فلسطين، هاجر هو وزوجته ولم يتسنى لهما أن يأخذا فلسطين معهما. لقد اضطرا إلى الرحيل بدونها. تركوها لوحدها في البيت. اعتقد أبو فلسطين أن أمها حملتها وخرجت بها. واعتقدت أم فلسطين أن أباها فعل ذلك. لم يتنبها إلى عدم وجودها معهما إلا بعد أن تركوا يافا. لقد أراد العودة لإحضارها لكن أزيز الرصاص ودوي القنابل منعه من ذلك. رحلا على أمل العودة بعد عدة أيام.

    تركوا أراضي فلسطين النكبة ولجئوا مع اللاجئين إلى مخيم يقع في أراضي فلسطين النكسة مستقبلا. ينتظرون العودة، فهذه الأيام المعدودة والموعودة طالت على مدار تسعة عشر سنة

    كان أبو فلسطين يعد الايام والشهور والسنين لهذه العودة. انه يعيش أسوأ حالات العمر وكل هذا من اجل عيونك يا فلسطين. كان يذهب لأقرب نقطة على الحدود قبالة يافا وكانت سفاح الجبال الشرقية لكفرقاسم وينظر إلى الغرب، إلى هناك حيث ترك ابنته فلسطين. ويناجيها من بعيد. ما عساك فاعلة يا ابنتي، إني اشتم رائحتك أيتها الحورية، صبرا يا ابنتي سيعيدك هذا الرمز إلى أحضاني (وأشار بيده على رأسه).

    مرت السنوات في مخيلة أبي فلسطين متزاحمة يناجي ابنته من الحدود الشرقية واذناه مرهفة السمع للمذياع، مذياع الرمز مذياع صوت العرب الذي كان يصرخ ليل نهار: إنا راجعون إنا راجعون. لن نتأخر..... فلسطين. وهذا كان سلوان أبي فلسطين، كان المخدر الذي يهدئ أعصابه.

    ومضت تسعة عشر سنوات، دقت طبول الحرب وارتفعت شعارات رمز العروبة. هنيئا لك يا سمك، يا أبا خالد يا حبيب..بكرة سندخل تل أبيب... وخرجت صواريخ الظافر والقاهر من المذياع فقط لتدق المحتل، وتهيىء الطريق لعودة أبي فلسطين، الذي هرع إلى مكان المناجاة على الحدود. يهتف باسم العروبة وكله شوق وحنين لمعانقة فلسطين، يحمل في يده المذياع الذي كان يبث له بشرى عودة فلسطين إلى أحضانه ولكن.......سرعان ما انطفأت ابتسامته ......ما هذا المذياع اللعين، يصرخ بأعلى صوته إننا منتصرون، وعيناي ترى المحتل يحدث لنا النكسة. من الصادق أنا أم هذا الصندوق اللعين؟

    رفع أبو فلسطين صندوق العروبة الكاذبة بكلتا يديه إلى أعلى، ورمى به بكل ما أوتي من قوة إلى هاوية التاريخ. لم يتأثر أبو فلسطين من الصدمة. وليكن نكبة.....ونكسة..... ولا مانع أن يكون أكثر من هذا....... فانا صابر ومرابط.

    انتهت حرب النكسة. وصحى اامنكوسون من ذهولهم. واستصدر المسكين أبو فلسطين تصريح زيارة له ولزوجته من السلطات المختصة لزيارة بيته في يافا، للبحث عن ابنته فلسطين.

    تسعة عشر عام خلت والحنين والشوق يلازمه لمعانقة ابنته. وهاهو الآن يعود لأراضي النكبة. ليس منتصرا بل بعطف السلطات وتكرمهم عليه. سار في شوارع فلسطين وعيناه تتلقف كل شجرة، بيت، جبل، سهل. يحاول أن يجمع في مخيلته ذكريات مرّ بها هذه البلد الفلانيه. يا للعجب إنها أطلال!!!!! أين سكانها؟ وكان يجيب نفسه بنفسه. إنهم سكان مخيم الفارعة. وتلك القرية سكان مخيم الجلزون. وتلك وتلك وتلك....

    أقبلت السيارة على مشارف مدينة يافا، وكان متخيلا انه سيشم رائحة أشجار الحمضيات. لكن هيهات!!!!!!! كيف ذلك وقد قطعت، ونبت على أنقاضها بيوت مدينة تل أبيب.

    بدأت السيارة تغوص في أعماق يافا، واعين أبو فلسطين وزوجته تتنقلان ذات الشمال وذات اليمين. ليستوعبا ما حل ليافا في التسعة عشر سنة الماضية. يحاولا رؤية كل منظر وربطه بسلسلة الذكريات، فكانا في كل لحظة يطلبان من السائق التمهل.

    هاهي رائحة البحر ما زال يروجها من حوله، انه اقوي من جبروتهم. هاهو برج ساعة يافا ما زال صامدا أمام أمواج البحر، يرقب المسجد الكبير الذي تحول لمركز شرطة مخمرة ومتاجر. تحولت أسماء الشوارع إلى العبرية، فأصبح شارع يافا الرئيس "ييفت"

    وفجأة صرخ أبو فلسطين في اتجاه السائق " ادخل من هنا!!!! ادخل من هنا!!!!!!! هذا الزقاق يؤدي إلى حينا. هاهو مرتع الطفولة وراعي الشباب . هنا أقيمت أفراح زواجي سبعة أيام. قف أيها السائق فخلف هذه البناية يقع بيتي ولا أريد أن آتيه راكبا.


    ترجل أبو فلسطين واقفا غير واقف فقد بدلت كل أعضاء جسمه وظائفها. القلب يخفق بشدة، الارجل لا تستطيع حمله، الأيدي ترتجف والعين تذرف الدموع. في هذه اللحظة بعث البحر بهوائه ليعانق ذلك الصديق القديم، فأصابه بقشعريرة باردة اصطكت لها الأسنان وارتجفت الابدان.

    سارت الارجل تحمل ما عليها من جثث في اتجاه القلب المنشود والبيت الموعود. لطالما حلم برؤيته وهو في مكان المناجاة. هاهو الآن على بعد خطوات معدودة عن اعز ما ملك. في أي حال سيرى بيته؟ وأين سيجد ابنته؟

    ما أن أصبح البيت في مرمى النظر حتى رأيت أبي فلسطين يركض في اتجاهه. فقد شحن بقوة غير طبيعية استمدها من قوة صموده. وصل البيت ليخرج مفتاحه ويلجه في باب بيته. لكن المفتاح يأبى الدخول. تغير مصراع الباب، فليس باستطاعته الانتظار كل هذه المدة.

    فتح الباب بعد طرقه وأجابه صوت المستعمر. نعم من أنت؟ وماذا تريد؟

    تلعثم أبو فلسطين في الاجابه التي سرعان ما جاءت. أنا صاحب هذا البيت. ضحك المستعمر بقهقه جعلت أبو فلسطين يتذكر أزيز الرصاص ودوي قنابل التهجير. انه لا يستطيع عمل شيء سوى أن يكتم مشاعره، انه الآن لا يريد البيت بل ابنته.

    سمح المستعمر للضيوف بالدخول، ليس محبة بهم بل ليعطيهم فرصه اشفاء الغليل برؤية بيتهم، على أن لا يعودوا مرة أخرى وبعد أن تأكد من حملهم تصريح الأمان الذي استصدروه من السلطات المختصة، الذي يثبت أنهم ليسوا بإرهابيين .

    تجول اللاجئون في أنحاء البيت وأعادوا ذكريات كل قطعة فيه فهذا كان مكان كذا وذلك كذا وفجأة توجه أبو فلسطين بسؤال للمستعمر. لقد تركنا في هذا البيت أمانة فهل لنا استرجاعها؟

    طبعا..... طبعا... لقد وجدت بعض الحلي الذهبية وأموال نقدية في هذا البيت. خذها ولتكن تعويضا لك على ما أصابك.

    رد عليه أبو فلسطين قائلا: لم أكن اقصد هذا ولا أريده........ لا تعويض ولاغيره. إنما قصدت ابنتي التي تركتها رغما عني.

    اخبره المستعمر بعدم رؤيته لهذه الطفلة في البيت. وانه لايستطيع أن يساعده في إيجادها، فقد مر زمن طويل على قصة كهذه . لكن هذا الزمن الطويل لم يردع أبو فلسطين عن حلمه بعودة ابنته إليه.

    بينما هما يتجاذبان أطراف الحديث وإذا بفتاة في العشرينات من عمرها تدخل البيت بلباس عسكري، وتحمل بندقية في يدها. ما أن رآها أبو وأم فلسطين حتى وقفا على رجليهما فاغران فميهما من الدهشة. صرخا سويا صرخة مدوية "فلسطييييييييين"!!!!!!!!!!

    انتصب المستعمر ليخرجهما من هذه الدهشة ويعيدهما إلى الواقع قائلا: مهلا أيها العربي هذه ليست فلسطين هذه ابنتي "يسرائيلا"

    ماذا تقول أيها الرجل؟ انظر إليها كيف تشبه أمها في ملامح الوجه، وخضرة بشرتها. انظر إلى طولها الذي اكتسبته مني. انظر إلى شعرها الأسود الذي نسجه لها ظلام فلسطين. تلك الشفتان لم ترضع إلا لبن عربي. وعدا ذلك هي لا تشبهك فأنت أشقر اللون وهي قمحية اللون!!!!!!!

    رد عليه المستعمر قائلا: اجل لقد كان لون جدي قبل ألفين عام قمحي وهي تشبهه . وبهذه الجملة أعلن المستعمر على انتهاء الزيارة .

    خرج أبو فلسطين من البيت وقلبه يعتصر ألما، ثم سار في اتجاه البحر. وقف على الرصيف في نفس المكان الذي كان ينتظر فيه رزقه

    شكا للبحر همه وخاطبه قائلا: أيها البحر !!!! لقد رأيت ابنتي ولم استطع أن المسها، كان اسمها فلسطين فبدلوه ل"يسرائبلا" كما بدلو أسماء الشوارع. دخلت بيتي وطردت منه بعد ان كنت اقيم فيه الصلاة. أنا مسافر الآن وأريد أن أأتمنك على ابنتي. رجاءا أن تحتضنها حتى يومك الأخير.

    أدار أبو فلسطين ظهره للبحر مغادرا، لكنه تحول إليه مرة ثانية، فقد أراد أن يحملّه أمانة أخرى. مد يده إلى رأسه وخلع رمز العروبة من عليه ورمى به إلى البحر، مخاطبا إياه: أنا لم اعد بحاجة لهذه الرموز التي لا تسمن من جوع ولا تروي من عطش. خذها ........وابعث بها إلى غيري فانا صحوت من غفلتي.

    عاد أبو فلسطين إلى مخيمه محموم البال، مكسور الخاطر. وضع على رأسه كوفية سوداء، أطلق عليها الكوفية الفلسطينة ليبدأ مشوار جديد، مشوار يكون فيه أمل عودة ابنته بالاتّكال على الله وعلى حجارة من سجيل، وليس على عرب أموات.

    عاد يناجي ابنته ويحثها على الصبر، لا بد أن تأتي لحظة العناق وينهزم الاستعمار.

    انتظر أبو فلسطين عشرين عاما أخرى حتى نطقت الحجارة، لتعلن انتفاضه هزت عرش الطاغية. اضطرته أن يعترف بحقوق أبي فلسطين في العيش كإنسان لا غير. لكن هذا الاعتراف لن يشبع رغباته انه يريد ابنته التي ضاعت.

    وما زال أبو فلسطين ينتظر ويناجي رغم سرعة السنين في دولاب التاريخ. لكنه لم ولن يفقد الأمل بعودة ابنته لأحضانه. فلسطين لن أنساك........ فلسطين أنا أهواك........

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت يناير 21, 2017 10:34 am