منتديات جبل الشموخ

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
منتديات جبل الشموخ

منتديات ابناء الجبل الغربي ابناء جبل الشموخ والعزة والاباء مرحبا بكل الاخوة من جميع المدن والقرىمن جميع اصقاع العالم فوق ربوع الجبل الاشم في منتدياتنا الثقافيه الادبيه الاسلاميه العلميه الشامله

نرحب بكم في منتدياتكم منتديات الجبل الغربي ونستقبلكم فوق قمة هذا الجبل بكل الود والمحبة
كل ما ينشر داخل المنتدي يعبر عن راي صاحبه ولا يعبر عن راي المنتدي والمنتدي غير مسؤل قانونا عن ما ينشر فيه لذا وجب التنويه

    ابتسامة بين الدموع

    شاطر
    avatar
    ابن البراري
    الادارة

    عدد المساهمات : 86
    نقاط : 3190
    تاريخ التسجيل : 12/12/2009
    الموقع : منتديات الجبل الغربي الشموخ
    المزاج المزاج : رائق

    ملصق ابتسامة بين الدموع

    مُساهمة من طرف ابن البراري في الأحد يناير 24, 2010 12:30 pm


    ابتسامة بين الدموع


    مط شفتيه بعد ان اخذ رشفة من فنجان قهوته واشعل لفافة من رفيقات حياته ونفث دخانها الذي تصاعد مشكلا لوحة فنية رائعة لايمكن لاي فنان ان يتخيلها وفي تكاسل رغم توتراعصابه اسند راسه للجدار و من خلال نافذة صغيرة كان يرى الكون امامه بعض الاشجار تطل عليه من فوق سماء زرقاء صافية لايعكر صفوها الا سحابة صغيرة تتحرك في اتجاه الشرق بقية ضو الشمس الذي ينعكس علي قطعة صفيح مرسلا شعاعا قويا وبعض اطفال يلهون في مرح ويتراقصون في جذل عربات تتحرك فوق طريق اسفلتي يمتد علي امتداد النظر وبين الفينه والاخري يخترق الهدوصوت عصفور وقف يغني للحياة فوق غصن سنديانة في الحديقة موزعا اناشيده والحانه في الكون بلا مقابل مذكرا بالطرب والالحان الشجية داعيا الي تحدي التعاسة والالم ومذكرا ان الايام راحلة ولاتنتظر.مر امامه شريط مشوش لما حدث بالامس والذي جعله لاينام طوال الليل واستعاد فصول ما حدث للمرة الالف محاولا ايجاد مبرر لذلك وايجاد عذر لصديق طفولته وصباه منقبا بين طيات افكاره عن كل ما يمكن ان يبرر ما حدث مستعرضا كلمات خطيبته التي كانت ترددها قاطعة الوعود بالوفاء الي نهاية العمر وفي حزن انفرجت شفتاه عن ابتسامة حزينه وردد نهاية العمر كم هي قريبة هذه النهاية حتي انها الغت العمر وهز راسه في اسى محاولا ان لايصدق كل ما حدث ولكنها الحقيقة لايمكنه الهروب من الواقع لقد شاهد صديقه ورفيق دربه مع خطيبته وكانهما تعمدا ان يراهما معا انها الخيانه انها قلة الوفاء انها...وتمتم بكلمات غير مفهومه مالذي تغير وجعل الحبيبة تظهر فجاءة مع صديقه ورفيق طفولته اهي الخيانة تختفي في روح هذا الصديق فجعلته يستغل الصداقة للاستيلاء منه علي اعز ما يملك ام هي التي نصبت شراكها حول صديقه فاوقعته بعد ان ظهر صديقه في حياتهما وراء ت انه يملك المال ومن اسرة تملك الكثير فتركته وتعلقة بصديقه .لم يستطع ان يصدق ما يدور في عقله من افكار ولكنه لم يجد المبرر المقنع لتفسير ماحدث صراع يدور داخله بين الخير والشر بين ان يصدق ما راى وان يتخيل انه حلم صراع بين الحب والكراهية ايعقل ان تنساه بعد هذه المدة ايعقل ان تستبدله باخر حتي لو كان صديقه وتوام روحه ايعقل ان كل الكلمات التي كانت ترددها كذب ونفاق ودجل وتملق اين تلك الوعود والعهود اين تلك النظرات التي كانا يتبادلانها في خفية من الاهل هل كل ذلك رياء و نفاق ودارت براسه لآت كثيرة وعلامات استفهام يعجز العقل عن الاجابة عنها او تصديقها ولكنها تمر رغما عنه الي شريط المخيله الذي يمر خلال افكاره غير عابئ بمشاعره اعتدل في جلسته واتخذ قرار لارجعة فيه لقد قرر السفر وترك الديار بما حوت من ذكريات قرر الهروب من الواقع والفرار من ذكريات يعرف انه ليس من السهل نسيانها وسيحاول النسيان اتخذ هذا القرار قاطعا علي الافكار المختلفه التوارد والنمو لانه احس انها ستسيطر علي مساحة كبيرة من بقية حياته كان قرار صعبا وقاسيا لانه سيغادر وهو لايعرف الحقيقه اتخذ القرار الصعب والجراح مازالت لم تجف حيث النزيف من القلب لايزال غزيرا فالجرح اعمق من ان يندمل بسهولة خيانة من الحبيبة والصديق رهيب هذا الذي حصل كان يعرف انه لو بقى فان بكل بقعة لقاء وبكل شارع ذكري وبكل رابية وعد وسوف يجعل ذلك الجراح لاتندمل وربما قاده تفكيره الي الانتقام وهو ما لايريده..لانه انسان مؤمن ولكن الصدمة اذهلته.قرر السفر لعل الابتعاد يساعده علي النسيان ويكون علاجا ناجع لما اصابه من طعنات من اقرب المقربين حزم حقائبه وفي القلب لوعة واسى ومع الغروب وحتي لاتقع عيناه علي معالم الحي كان موعد الرحيل عن واقع آلمه ومع ظلمات الليل تحرك تاركا ذكريات اليمه في ذلك المكان محاولا ان لايستعيدها وهو يغادره انطلق في الطريق لم يفكر حتي في المكان الذي سيتجه اليه ولكنه فقط اراد الهروب واختار الزمان فجأة تذكر تلك القرية التي زارها ذات يوم في رحلة مدرسية والتي تقع فوق احد القمم العاليه باحد الجبال وهو لايذكر حتي اسمها ولكنه يعرف انها المصيف الذي ياتي اليه المصطافون من طالبي الوحدة والهدو والتمتع بمناظر الطبيعه والخلو بالنفس وقد اعجبه الهدو الذي تتميز به والاشجار وانعزالها والسفوح الخضراء باشجارها التي تمتد تحتها الي الافق البعيد واعتقد انها ستكون المكان الذي يمكن ان يدفن فيه احزانه وينسى فيه الامه .استقر بالقرية ونزل باحد فنادقها الشعبية البسيطة فهو لايعرف احد ولايعرفه احد هنا كان يقضي يومه متاملا باطراف القرية وبين الاحجار الصامته ويجلس تحت اشجارها الباسقه مرسلا بطرفه الي السفوح الواسعة متاملا هذه الحياة ومتسائلا عن سر الكون وسبب الوجود مقتنعا ان هناك مهندس لكل هذا ومسيرا لكل الاشياء هو الله ومرت الايام والشهور ومازالت الجراح عميقة لم تندمل مع مرور الايام وتوالي الليالي وانما رسمت علامات استفهام كثيرة وكثيرة جدا لم يجد لها جوابا فازداد حزنا ..وانقطعت اخبار الحبيبة والصديق وذات مساء وبينما كان عائدا الي الفندق في وقت مبكر علي غير عادته لانه احس ان هاجسا يدعوه لذلك مر بجانب مصحة للامراض الصدرية معروفة بالقرية شيدة منذ زمن فوق ربوة تقع بطرفها تسمر مشدوها بمكانه لهول ما راى كان صديقه يرافق عدد من اسرة خطيبته وهم يخرجون من المصحة حاول الفرار تمني لو ان الارض تخسف به وتبتلعه في تلك اللحظات ولكنه احس ان قدماه لم تعد تطاوعه عن الحركة فقد تجمدت من هول المفاجأة لم يحرك ساكنا وكان مرورهم بالقرب منه بحيث ان المار يستطيع ان يميز ملامحه بسهولة ويتعرف عليه حاول اخفاء وجهه ولكن صديقه اكتشف وجوده فصاح محييا واقترب منه لم يتكلم وكان هناك شئ الجم لسانه كان يحملق يدير عينيه في محجريهما في صمت وذهول كانه اصيب بمس او فقد عقله كرر الصديق تحيته اكثر من مرة لكنه لم يجد ردا وعندها امسك به من كتفه وهزه بشدة فاستعاد وعيه وعاد الي عالم الوجود ولكنه اشاح بوجهه محاولا ان لاتلتقي عيناه مع عيني صديقه لم تعد به رغبة في النظر الي من اعتقد انه السبب في تعاسته تركه صديقه وذهب وبعد لحظات التفت لم يجد احد ظن انه حلم تبخر الصديق في شوارع القرية الصغيرة وغاب عن النظر لاحقا باسرة خطيبته سابقا احس كان قيدا قد فك من رجليه فحركها في تثاقل واحس بكابوس من الحزن يجثم علي قلبه من جديد وشعر ان جراحه لم تندمل رغم مرور الايام فانطلق باتجاه الفندق والخواطر تتوارد عليه بدون انتظام وزاد شعوره بالالم والحزن قرر مغادرة القرية فاتجه الي الفندق وعلي باب الفندق كانت المفاجأة كان صديقه يقففي انتظاره كرر التحية فلم يبالي بل اتجه الي غرفته والصديق في اثره دخل الغرفة ودخل الصديق خلفه وأوصد الباب الاف من الأسئلة دارت بمخيلته ولم تسعفه الذاكرة بجواب واحد صاح يا اله الكون انقذني احس انه لم يعد يستطيع مقاومة الغضب وان هاجس الانتقام اخذ يتحرك داخل عقله فاستنجد بالله وانقذه الصديق من ما هو فيه وبدون مقدمات اخذ يتحدث قائلا :حبيبتك مريضة وهي في النزع الاخير تصارع الالام والمرض وتحاول مغالبة الموت لرؤيتك فقط انتفظ كالملسوع وصاح خائن يابن ادم خائنة يا بنت حواء هي الخيانة ولدة معكم ايها البشر كلكم خونه كلكم انانيون ينقصكم الوفاء والود والحب والاخوة والايثار والصدق واجهش بالبكاء احتظنه صديقه الذي لم يعد يقوي علي اخفاء الحقيقة التي تعذبه وهو يردد انت لاتعرف شئ انت لاتعلم بشي لاتظلمنا اكثر من هذا ارحمنا ارجوك كان صوته وهو يردد ذلك متهدج به نبرة حزن وغصة بالحلق يحس بها السامع وقال له تعالي معي أرجوك وبلا ارادة وجد نفسه ينقاد خلفه في صمت كان الصديق يتجه الي المصحة وهو علي اثره ورغم ان المسافة بين الفندق والمصحة قصيرة الا انه شعر ان الزمن الذي قطعاها فيه اطول من أي زمن مر عليه في حياته احس انه ذاهب للمجهول فوق احد الأسرة البيضاء كانت ترقد فتاة شاحبة الوجه هزيلة تصارع الالام وتقاوم الموت ونقف امام سريرها دقق النظر انها هي الحبيبة ولكن مالذي غير ملامحها ولماذا هي هنا وما هذا الذي يجري فتحت عينيها فالتقت الاعين ابتسمت كانت ابتسامة لم يراها من قبل علي وجهها حاولت الجلوي ولكنها لم تستطع ومن خلال ابتسامتها كانت الدموع تنساب علي وجنتيها دموع وابتسامة اشارت براسها طالبة منه الجلوس علي حافة السرير مد يدم وامسك بمنديله محاولا مسح دمعة ظعف لايريد ان تراها اخذ الصديق يتحدث ليكشف اللغز الذي ارقه قائلا :ان حبيبتك مصابة بمرض صدري لا شفاء منه ولانها احبتك بصدق ولانها تتمني لك السعادة فقد اخبرتني بذلك وطلبت مني ان نمثل عليك تلك المواقف حتي تبتعد عنها وتعيش حياتك وتعمدنا ان تران نخرج معا حتي نحاول ان نبعدك عنها لانها تعرف انه لاامل لها في الحياة فارادت لك السعادة ولم تشاء ان تجعلك تجتر ذكرياتها بع الرحيل نعم لقد أحبتك بصدق لدرجة التضحية من اجل إسعادك أرادت إبعادك عنها حتي تنساها وتلتفت لبناء حياتك مع اخرى نعم كانت كل أمانيها ان تراك سعيدا قبل رحيلها نعم ضحت بحبها وسعادتها لأنها ترى فيها تعاسة لك بعد زمن قصير فأرادت ان تكون سعادتك أطول من حياتها نعم أنها ملاك ضحت بالحب من اجل الحب وذاب جليد الحقد في تلك اللحظة فقد شعر انه ظالم أحس انه صغير إمامهما احتضنها بين ذراعيه أحس انه يحتضن ملاكا أحس انه لايستحق هذا الحب وهذه التضحية وكانت ابتسامات الثلاثة تخرج من بين الدموع محاولة غسل القلوب وإرواء نبتة الحب لتنمو واغمظت عينيها في سبات ابدي طويل طويل....طويل........طويل..........
    كنت أقف بباب الغرفة مشدوها هزتني تلك المشاعر الفياضة والتضحية الصادقة النادرة في زمن قلت فيه التضحيات لم أرى في حياتي مثل هذا الوفاء لم اعرف قلبا كقلب هذه الفتاة كم تمنيت ان تكون حبيبتي مثلها وفاء وحبا وتضحية وإخلاصا ولكن!!!!! بلا رحيل!!!! يبقي الخيال يلعب دورا في حياتنا فيجعلنا نرسم الدنيا بأفكارنا ونبني الأحلام بأقلامنا فنختار ما نريد ونترك ما لانريد خيالا ليس إلا


    قلمـــــــــ ـــــــــ 16/8/2009ــــي وتحياتي للجميع

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس يونيو 29, 2017 4:49 am